الأربعاء، 30 أبريل 2025

الأطفال النازحون في اليمن: صدمات خفية وندوب نفسية تبحث عن علاج

 


في مخيمات النزوح اليمنية، حيث تختلط حرارة الصحراء بالقسوة المعيشية، يعيش آلاف الأطفال أوضاعًا نفسية صعبة لا تقل خطورة عن الجوع أو التشرد. ورغم أن الرصاص والقذائف قد لا يسمع صوتها في تلك المخيمات، إلا أن صراعاتًا أخرى – أكثر صمتًا – تفتك يوميًا بنفسية الصغار، أبرزهم الأطفال النازحون في مخيم الجفينة بمحافظة مأرب.

مخيم الجفينة، الذي يُعد أكبر تجمع للنازحين في اليمن ويضم أكثر من 15 ألف أسرة، بات شاهدًا على معاناة نفسية صامتة تطال الأطفال، الذين يشكلون أكثر من نصف سكان المخيم. هؤلاء الأطفال فرّوا مع أسرهم من ويلات الحرب، لكنهم وقعوا في شراك أخرى: الاضطرابات النفسية، الانعزال، التنمر، وفقدان الشعور بالأمان.

صدمة النزوح والتغيرات الجذرية

الطفلة "اعتصام"، ذات الـ13 عامًا، نموذج حي لمعاناة شريحة واسعة من الأطفال النازحين. تركت مع أسرتها منزلها في محافظة ذمار إثر تصاعد القتال، وانتقلت إلى مأرب حيث بدأت رحلة جديدة في مخيم الجفينة، لكنها كانت مختلفة كليًا عن طفولتها السابقة.

المدرسة، التي كانت في السابق مصدرًا للفرح، أصبحت مكانًا مؤلمًا مليئًا بالوصم والتنمر، خصوصًا مع عجز الأسرة عن توفير اللوازم المدرسية. تحولت معاناة النزوح إلى سبب مباشر لعزلتها، وفقدت شغفها بالحياة والدراسة، حتى أنها أصبحت ترفض مغادرة غرفتها.

تقول والدتها رشيدة: "كانت تختبئ في الحمام وتبكي، وبدأت ترفض الذهاب إلى المدرسة. لم نكن نعرف كيف نساعدها، وكل يوم كان أسوأ من سابقه".

وصمة الصحة النفسية: عائق إضافي في وجه الدعم

في بلد يفتقر إلى الخدمات النفسية، وتغلب فيه النظرة السلبية للعلاج النفسي، شكلت الوصمة عائقًا إضافيًا أمام اعتراف العائلات بالحاجة إلى الدعم النفسي لأطفالهم. تقول رشيدة: "كان من العيب أن نذهب لمركز صحة نفسية، وكأننا نُعلن أن ابنتي مريضة عقليًا، لكن الوضع أصبح لا يُحتمل".

ومع إدراك حجم الأزمة النفسية بين الأطفال النازحين، بادرت المنظمة الدولية للهجرة إلى افتتاح مركز متخصص بالصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي داخل مخيم الجفينة، لتقديم خدمات مجانية تساهم في التخفيف من آثار الصدمة والنزوح.

الدعم النفسي يعيد للأطفال توازنهم

في المركز، يعمل فريق من الأخصائيين بقيادة سامح عجلان على تقديم جلسات علاج نفسي فردية وجماعية للأطفال وأسرهم، بما في ذلك إدارة الحالات النفسية وتحويلها إلى جهات متخصصة عند الحاجة.

يقول سامح: "الصحة النفسية ليست رفاهية. الطفل الذي لا يتلقى دعماً اليوم قد يتحول إلى شاب محطم غدًا. الابتسامة التي تعود لوجه طفل نازح تعني أننا نسير في الاتجاه الصحيح".

وبالفعل، بدأت اعتصام – بعد شهور من الدعم النفسي المنتظم – في استعادة توازنها النفسي، وعادت إلى المدرسة تدريجيًا، لتجد في التعليم وسيلة للتعبير والانتماء.

تقول اعتصام: "عدت إلى الدراسة. لم أعد أشعر بالخجل، أشعر أنني أقرب إلى نفسي وإلى من حولي".

الحاجة إلى مزيد من الدعم المتخصص

على الرغم من الخطوات المهمة التي تُبذل، إلا أن احتياجات الصحة النفسية لدى النازحين، خصوصًا الأطفال، ما زالت كبيرة جدًا، في ظل محدودية التمويل وغياب استراتيجيات مستدامة لدعمهم نفسيًا.

تشير تقارير إنسانية إلى أن أكثر من 4.5 مليون يمني نزحوا قسرًا خلال السنوات الماضية، نصفهم تقريبًا من الأطفال، وهو ما يتطلب خططًا طويلة المدى تدمج الدعم النفسي في كافة أنشطة الاستجابة الإنسانية.

رابط المصدر من الامم المتحدة : https://reliefweb.int/report/yemen/iom-yemen-quiet-wounds-hidden-struggles-displaced-children-yemen-enar?utm_source=rw-subscriptions&utm_medium=email&utm_campaign=country_updates_255 

الخميس، 24 أبريل 2025

التحريج في اليمن: بذور الأمل في أرض الحرب




في بلدٍ مزّقته الحرب وتكاد تغطيه الرمال أكثر من الأشجار، بدأت اليمن قصة استثنائية من النهوض البيئي، تقودها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) منذ عقود. وبينما تمضي البلاد في صراع مستمر أنهك إنسانها وأرضها، كان مشروع التحريج الوطني هو القصّة التي لم يُسلَّط عليها الضوء كثيرًا، لكنها شكلت فارقًا في الأمن الغذائي ومكافحة التغير المناخي.

مشروع بدأ من الرماد

انطلقت مبادرة التحريج في اليمن في سبعينيات القرن الماضي، وتحوّلت مع مرور الوقت إلى حملة وطنية تسعى لتعويض الفاقد البيئي والزراعي الناتج عن التوسع العمراني والاحتطاب والجفاف. اعتمد المشروع على توزيع شتلات محسنة محليًا، قادرة على التكيّف مع المناخ اليمني، وشجّع المجتمعات المحلية، من مدارس وجامعات وتعاونيات نسوية، على زراعتها.

وبمشاركة وزارات وهيئات حكومية وخاصة، تأسست لجنة وطنية للتحريج، وأُطلق يوم وطني سنوي للتحريج. أصبح الحدث فرصة لتعزيز الوعي البيئي، وحشد الدعم المجتمعي، وتحفيز المشاركة المحلية في الزراعة.

ثمار النجاح في زمن الانهيار

رغم الحرب والانهيار الاقتصادي، استطاع المشروع أن يحقق نتائج لافتة. فقد أدى إلى تقليص الاعتماد على استيراد الغذاء، وزيادة إنتاج البن، واللوز، وعسل السدر، وهي منتجات تمثل العمود الفقري لاقتصاد الريف اليمني. كما حسّن من الأمن الغذائي وساهم في تعزيز مصادر دخل المزارعين.

في الوقت نفسه، ساعد المشروع في تحسين كفاءة استخدام المياه، عبر أنظمة ري أكثر فاعلية، وخفّف من معدلات التصحر المتسارعة التي باتت تهدد الزراعة في البلاد.

التحديات والعقبات

ومع كل هذا النجاح، لم يكن الطريق مفروشًا بالورود. يواجه المشروع تحديات كبيرة، أبرزها ضعف البنية التحتية للمشاتل الحكومية، ونقص التمويل المحلي، وغياب الدعم الثابت من الجهات الرسمية. ونتيجة لهذه التحديات، باتت الاستمرارية رهنًا بالمساعدات الدولية، ما يثير القلق حول مستقبل التحريج كمشروع استراتيجي مستدام.

توصيات لإنقاذ المستقبل

توصي الفاو بضرورة توفير ميزانيات وطنية ثابتة لدعم برامج التحريج، وتعزيز الحملات الإعلامية لخلق ثقافة بيئية مجتمعية، والتوسع في الشراكات مع منظمات التنمية الدولية. كما تدعو إلى بناء قدرات الكوادر الزراعية لمواجهة التغير المناخي، وتكييف أساليب الزراعة وفقًا للظروف المحلية.

رسالة من قلب الغصن الأخضر

في اليمن، لم تكن الزراعة يوما مجرد مهنة. إنها حياة. ومشروع التحريج الوطني يعكس كيف يمكن لغرسة صغيرة أن تحمل بين أوراقها وعدًا بحياة أفضل، حتى في أكثر البيئات قسوة. وبينما تستمر الحرب، يزرع اليمنيون أشجارهم بيد، ويقاومون الانهيار باليد الأخرى، في مشهد يلخص كيف تُكتب قصص النجاح وسط رماد الدمار.

المصدر : الامم المتحدة 


الثلاثاء، 15 أبريل 2025

أمير.. رضيع يمني يُكافح سوء التغذية في عدن وسط أزمة إنسانية خانقة



في صلاح الدين بمحافظة عدن جنوب اليمن، يقبع رضيع يُدعى أمير طاهر علي بين الحياة والموت في مستشفى للتغذية العلاجية، بعد أن عانى وهو في شهره الخامس من سوء تغذية حاد وخيم، والتهاب صدري، وإسهال مستمر، وفتق سري.

تقول والدته: "كنت أشاهد طفلي يذبل أمام عيني، وكنت عاجزة حتى عن إرضاعه من شدة التوتر والجوع".

قصة أمير تمثل واحدة من آلاف القصص التي تكشف حجم الكارثة الصحية التي تعصف بالأطفال في اليمن، حيث تشير تقارير أممية إلى أن أكثر من 2.3 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية، بينهم 500 ألف طفل يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد والوخيم، في ظل شح الغذاء والرعاية الصحية.

الانهيار الصحي في اليمن
في تقرير حديث، قالت منصة الأوتشا إن الوضع الصحي في اليمن لا يزال حرجًا، وخصوصًا في المناطق الفقيرة والريفية، حيث لا تتوفر مراكز التغذية الكافية. وأوضحت أن سوء التغذية يجعل الأطفال أكثر عرضة لأمراض قاتلة مثل الالتهاب الرئوي والإسهال المزمن، والتي تعد من أبرز أسباب الوفيات بين الأطفال.

جهود إنسانية رغم الصعوبات
بدعم من وزارة الخارجية الألمانية، تعمل منظمة الصحة العالمية على دعم 96 مركزًا صحيًا لعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية، وتدريب أكثر من 1500 عامل صحي في مناطق مختلفة من اليمن.

وقالت الدكتورة فريما كوليبالي-زيربو، القائمة بأعمال ممثلة منظمة الصحة العالمية في اليمن:

"لا ينبغي أن يعاني أي طفل من الجوع أو أمراض يمكن الوقاية منها. نحن ملتزمون بضمان حصول الأطفال على الرعاية والتغذية للبقاء والازدهار".

ورغم استمرار رحلة العلاج، لا تزال أم أمير تتمسك بالأمل: "أريد فقط أن يعود أمير معي إلى المنزل سالمًا معافى. هذه أمنيتي وأمنية كل أم في هذا البلد المنكوب".

🔗 لقراءة التقرير الأصلي على منصة الأوتشا:
 https://reliefweb.int/report/yemen/yemen-no-child-should-suffer-severe-acute-malnutrition 


الكلمات المفتاحية:

  • سوء التغذية في اليمن

  • الأطفال في اليمن

  • أزمة إنسانية في عدن

  • الوضع الصحي في اليمن

  • منظمة الصحة العالمية اليمن

  • الأطفال المرضى في اليمن

  • التغذية العلاجية في اليمن

  • الرعاية الصحية للأطفال

  • تقارير الأمم المتحدة عن اليمن

  • قصص إنسانية من اليمن

الأحد، 13 أبريل 2025

طائرات الموت تلاحق تنظيم القاعدة في شرق اليمن وسط تصاعد الهجمات الجوية / Deadly Drones Hunt Al-Qaeda in Eastern Yemen Amid Intensified U.S. Strike

طائرات الموت تلاحق تنظيم القاعدة في شرق اليمن وسط تصاعد الهجمات الجوية

#اليمن #مارب 

كثفت الطائرات الأمريكية من غاراتها الجوية ضد من يُشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في محافظات مأرب وشبوة وحضرموت، شرق اليمن، خلال اليومين الماضيين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر على الأقل، في تصعيد يُعدّ من أبرز العمليات الجوية خلال الفترة الأخيرة.

في مساء الأحد، استهدفت طائرة بدون طيار – يُعتقد أنها أمريكية – شخصًا يُشتبه بانتمائه للقاعدة في منطقة العبر شمال محافظة حضرموت. شهود عيان أفادوا بأن الغارة كانت دقيقة وأدت إلى تمزق جسده وتناثر أشلائه على الفور.

أما مساء السبت، فقد شنّت طائرة مسيّرة غارة جوية على مركبة في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، كان يقودها يمني يُعتقد أنه أحد عناصر القاعدة. الضربة كانت موجهة بدقة وأصابت المركبة مباشرة، في وقت لم تُصدر فيه السلطات المحلية أي تعليق رسمي حتى الآن.

وفي محافظة مأرب، قُتل عنصر ثالث مساء الجمعة بغارة مماثلة، بعد أن رصدته طائرة بدون طيار في صحراء شرق المحافظة. كان برفقة ثلاثة آخرين نجا جميعهم من الاستهداف، بحسب ما أفاد شهود عيان من المنطقة.

وفي حادثة منفصلة وغير مرتبطة مباشرة بالغارات، قُتل عنصر رابع يُعتقد أنه من تنظيم القاعدة، ويحمل الجنسية السعودية ويُدعى "أحمد القحطاني"، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من شخص مجهول في ساحة أحد المساجد بمنطقة الحدباء في محافظة مأرب. شهود أكدوا أن مطلق النار كان على متن مركبة وفرّ من المكان عقب الحادثة، فيما لم تعلن السلطات الأمنية أي تفاصيل أو توضيحات حتى لحظة كتابة الخبر.

هذا التصعيد الجوي يعكس على ما يبدو تصعيدًا في الحملة الأمريكية ضد الجماعات المصنفة إرهابية في اليمن،بمافيها جماعة الحوثؤ، في ظل تزايد التحركات الاستخباراتية وتعقّب الأهداف المتحركة في المناطق المفتوحة والنائية شرق البلاد.

..................................................

Deadly Drones Hunt Al-Qaeda in Eastern Yemen Amid Intensified U.S. Strike

#yemen #marib 

In a sharp escalation, U.S. drone strikes have intensified over the past two days, targeting suspected members of Al-Qaeda in the eastern Yemeni provinces of Marib, Shabwa, and Hadramout. At least three individuals have been killed in the series of precision attacks, marking one of the most active aerial operations in recent months.

On Sunday evening, a suspected U.S. drone strike killed a Yemeni man in the Al-Abr area of northern Hadramout. Eyewitnesses reported that the explosion was devastating, scattering the victim's remains across the site.

Just a day earlier, on Saturday night, another drone — believed to be American — launched a targeted strike on a vehicle in Ataq, the capital of Shabwa province. The driver, reportedly affiliated with Al-Qaeda (designated as a terrorist organization globally), was killed instantly. No official statement has been released regarding the incident.

On Friday night, a third suspected Al-Qaeda operative was killed in the desert east of Marib when a drone strike hit his location. He was accompanied by three others, all of whom survived, according to eyewitness accounts.

In a separate and unrelated incident, another suspected Al-Qaeda member, identified as Saudi national Ahmad Al-Qahtani, was shot and killed in a mosque courtyard in the Al-Hadba area of Marib. The gunman, reportedly traveling in a vehicle, fled the scene after firing multiple rounds. Local security forces have yet to comment on the incident.

This wave of drone operations underscores a renewed U.S. focus on counterterrorism efforts in Yemen, targeting high-value operatives in remote and strategic locations across the country's east.

الثلاثاء، 8 أبريل 2025

برنامج الغذاء العالمي يصدر تقريره السنوي عن اليمن محذرا من الجوع المتزايد في البلاد

 تراجع التمويل يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي



اشار برنامج الغذاء العالمي في تقريره السنوي بأن اليمن يواجه أزمة إنسانية متفاقمة مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي ونقص التمويل اللازم لتقديم المساعدات الأساسية. وتوضح البيانات أن أكثر من 21.6 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى دعم إنساني عاجل، فيما يعتمد ما يزيد على نصف السكان على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

وفقاً للتقرير، تكبدت البلاد فجوة تمويلية كبيرة بلغ حجمها حوالي 1.66 مليار دولار، في ظل توفر موارد بلغت 1.28 مليار دولار. هذا النقص يؤثر بشكل مباشر على قدرة البرنامج في تقديم المساعدات الغذائية للمحتاجين، حيث تُقدّم الآن مساعدات غذائية لما يقارب 15.3 مليون شخص، وهو رقم لا يغطي الحاجة المتزايدة لملايين اليمنيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

تشير الأرقام إلى أن أكثر من نصف الأسر اليمنية تعاني من استهلاك غذائي غير كافٍ، خاصةً في المناطق الجنوبية، إذ سجلت نسب تصل إلى 60% في يونيو 2024. كما أوضح التقرير أن سوء التغذية يشكل خطراً بالغاً، إذ تستهدف العديد من البرامج الوقائية الأطفال والنساء؛ فقد تم تعليق بعض برامج الوقاية من سوء التغذية بشكل كامل في يناير 2024، مما أثر على 2.4 مليون مستفيد كانوا يعتمدون عليها.

وعلاوة على ذلك، يُبرز التقرير تأثير الحرب المستمرة في تدمير البنية التحتية وتفاقم مستويات الفقر، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء والوقود، وهو ما يزيد من معاناة الشعب اليمني. إذ أفاد التقرير بأن أسعار الغذاء شهدت ارتفاعاً تجاوز 300% منذ عام 2015، مما يجعل وصول الغذاء إلى الأسر الفقيرة أمراً شبه مستحيل في ظل النظام الاقتصادي المتهالك.

تسلط هذه المعطيات الضوء على الحاجة الملحة لزيادة الدعم والتمويل لضمان استمرار التدخلات الإنسانية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يُستهدف فيها ملايين الأشخاص بالمساعدات، إذ أشار البرنامج إلى أن الدعم الحالي يغطي فقط نسبة 44% من الاحتياجات، مما يترك فجوة ضخمة تهدد حياة الملايين.

ويؤكد التقرير أن تصاعد الأزمة لن يتوقف دون تدخل عاجل من المجتمع الدولي وتعزيز الجهود لتمويل الاستجابة الإنسانية في اليمن، حيث يُعد تأمين الغذاء والرعاية الصحية الأولية ضرورة ملحة لإنقاذ الأرواح ومنع المزيد من الانتهاكات.


المصدر: برنامج الأغذية العالمي
رابط التقرير: https://reliefweb.int/attachments/b81f360e-013a-4b60-b031-8adc3c3df306/WFP-0000165370.pdf

  • اليمن

  • الأزمة الإنسانية في اليمن

  • برنامج الأغذية العالمي

  • نقص التمويل في اليمن

  • الأمن الغذائي في اليمن

  • ارتفاع أسعار الغذاء

  • المساعدات الإنسانية

  • سوء التغذية في اليمن

  • فجوة تمويلية

  • تأثير الحرب على الاقتصاد

  • أزمة الغذاء في اليمن

  • المساعدات الغذائية

  • الوضع الاقتصادي في اليمن

  • دعم الشعب اليمني

  • استجابة إنسانية في اليمن

السبت، 5 أبريل 2025

غارة أمريكية تدمر مركزًا صحيًا شمال اليمن

غارة أمريكية تدمر مركزًا صحيًا شمال اليمن وتفاقم الأزمة الإنسانية

في تصعيد جديد ومقلق للوضع الإنساني في اليمن، أعلنت الأمم المتحدة أن غارات جوية بقيادة الولايات المتحدة استهدفت في ليلة الأول من أبريل/نيسان 2025 مركزًا صحيًا في مديرية وشحة بمحافظة حجة، شمال غرب البلاد، ما أدى إلى تدميره بالكامل.

المركز، الذي تدعمه منظمة العمل ضد الجوع (Action Against Hunger)، كان يقدم خدمات الرعاية الصحية منذ مايو 2024 لأكثر من 9670 طفلًا و401 امرأة حامل ومرضعة. ولحسن الحظ، لم تُسجل إصابات بشرية نظرًا لأن الغارات وقعت في وقتٍ متأخر من الليل.

قالت آن غاريلا، مديرة عمليات المنظمة في الشرق الأوسط:

"المرافق الطبية والكوادر الإنسانية مشمولة بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني. نُذكّر جميع أطراف النزاع بضرورة ضمان سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني".

منظمة العمل ضد الجوع عبّرت عن قلقها العميق من تصاعد الهجمات الجوية، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان، مؤكدة أن هذه الهجمات تعرّض أرواح المدنيين للخطر وتُعيق وصول المنظمات الإنسانية إلى الفئات الأشد ضعفًا.

ووفقًا للأمم المتحدة، يواجه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 19.5 مليون شخص إلى مساعدات، من بينهم 2.7 مليون امرأة حامل ومرضعة بحاجة إلى علاج من سوء التغذية، بينما يعاني 55% من الأطفال دون سن الخامسة من سوء تغذية مزمن.


رابط المصدر هنا : https://reliefweb.int/report/yemen/action-against-hunger-condemns-air-strikes-health-centre-it-supports?utm_source=rw-subscriptions&utm_medium=email&utm_campaign=country_updates_255


📌 كلمات مفتاحية مقترحة 

  • الغارات الأمريكية على اليمن

  • الوضع الإنساني في اليمن

  • حجة اليمن

  • المراكز الصحية المستهدفة

  • الحرب في اليمن 2025

  • منظمة العمل ضد الجوع

  • اليمن اليوم

  • تصعيد عسكري في اليمن

  • ضحايا الغارات الجوية

  • المدنيون في اليمن

  • أخبار اليمن العاجلة

الجمعة، 4 أبريل 2025

بعد عشر سنوات من الحرب... كيف تحوّلت الطفولة في اليمن إلى معركة بقاء؟

وسط قرى اليمن المنسية ومخيمات النزوح المتناثرة في أطراف البلاد، تتجلى واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم، يدفع الأطفال ثمنها الأكبر. فبعد أكثر من عقد من الحرب والصراعات، باتت الطفولة في اليمن عنوانًا للمأساة، لا للبراءة.

بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، فإن نصف أطفال اليمن دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، فيما يواجه أكثر من 537 ألف طفل خطر الموت بسبب "سوء التغذية الحاد الوخيم"، وهو شكل من أشكال الجوع القاتل، الذي يفتك بالجسد الصغير بصمت وبطء، لكنه قابل للعلاج الكامل إذا توفرت الرعاية المناسبة في الوقت المناسب.

"هذا ليس مجرد أزمة صحية، إنه حكم بالإعدام على الطفولة"، جاء ذلك في تقرير صادر عن المنظمة، حذرت فيه من أن الطفل المصاب بسوء التغذية الحاد الوخيم أكثر عرضة للوفاة بـ11 مرة مقارنة بالأطفال الأصحاء. وأضافت: "دون تدخل عاجل، سيفقد اليمن جيلًا كاملًا من الأطفال، ليس فقط بالموت، بل بإعاقات ذهنية وجسدية دائمة".

ولم تقف الكارثة عند الأطفال، فبحسب ذات التقرير، فإن أكثر من 1.4 مليون امرأة حامل ومرضع يعانين من سوء التغذية، مما يعمّق دائرة المعاناة ويفتح الباب لجيل جديد يُولد ضعيفًا، هشًا، دون مقومات للبقاء.

وتُعزى هذه الكارثة، بحسب اليونيسف، إلى عوامل صنعها الإنسان: حرب دمرت الاقتصاد والبنية التحتية، وتسببت في انهيار النظام الصحي، وحرمت ملايين الأسر من مصادر الدخل، وسط ارتفاع جنوني في أسعار الغذاء بنسبة تجاوزت 300% منذ عام 2015، وتضرر أو إغلاق الموانئ والطرق الحيوية لإيصال الغذاء والدواء.

وفي مناطق ريفية نائية مثل مديرية الزهرة بمحافظة الحديدة، يبدو الواقع أكثر فتكًا. الدكتور طارق هادي محمد، وهو طبيب يعمل في مركز صحي تدعمه منظمة الإغاثة الإسلامية، روى كيف يموت الأطفال حرفيًا من الجوع أمام عينيه.

"في أحد الأيام، أحضر القرويون طفلة على وشك الغيبوبة. بدأنا علاجها فورًا وتعافت. لكن أختها الصغرى جاءت بعدها وكانت حالتها ميؤوسة… كانت مجرد جلد على عظم. لم نستطع إنقاذها"، قال الطبيب باكيًا.

ويضيف: "نخدم في هذا المركز أكثر من 12 ألف شخص، بينما قدرته الاستيعابية لا تتجاوز 8 آلاف. معظمهم من النازحين والمزارعين الفقراء الذين فقدوا كل شيء بسبب الحرب".

وبينما تكافح الأسر للبقاء على قيد الحياة، يجد الأطفال أنفسهم محرومين من أبسط الحقوق، مثل الغذاء والماء النظيف والتعليم. هادي علي حسين، مزارع من نفس المنطقة، قال إنه لم يكن يملك ما يكفي من المال لإطعام ابنته، ما تسبب في مرضها. "في قريتنا، معظم الناس يأكلون وجبة واحدة في اليوم، هذا إن توفرت"، يقول هادي.

من جانبه، قال صديق خان، مدير مكتب الإغاثة الإسلامية في اليمن، إن المنظمة تدعم حاليًا 185 مركزًا صحيًا في خمس محافظات، وقدمت العلاج الغذائي لأكثر من 249 ألف شخص في عام واحد، إلى جانب دعم مباشر لـ2.56 مليون شخص بالغذاء والرعاية الصحية.

ومع ذلك، لا يزال الطريق طويلًا ومليئًا بالعقبات. فبحسب اليونيسف، فإن نداء الاستجابة الإنسانية للعام 2025 لم يُمول سوى بنسبة 25%، مما يعني أن الملايين قد يُحرمون من خدمات الرعاية الأساسية إذا لم تتوفر الموارد فورًا.

في الوقت الذي تحاول فيه المنظمات الدولية كبح جماح هذه الكارثة، تؤكد اليونيسف على أمرين أساسيين: ضرورة تمويل خطة الاستجابة بشكل عاجل، وحماية وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. "على أطراف النزاع السماح بدخول المساعدات، وإطلاق سراح العاملين الإنسانيين المعتقلين"، جاء في التقرير.

اليمنيون، وعلى رأسهم الأطفال، لا يستطيعون الانتظار عقدًا آخر. فكل دقيقة تمر، تعني فقدان طفل جديد في مكان ما. وبينما يحلم العالم بالسلام، لا يطلب أطفال اليمن سوى الغذاء، العلاج، وبارقة أمل في غدٍ لا يحمل لهم الألم ذاته.

إن ما يعيشه أطفال اليمن اليوم ليس مجرد معاناة عابرة، بل مأساة مستمرة تهدد مستقبل أمة كاملة. فكل طفل يُحرم من الغذاء والرعاية هو جرح مفتوح في ضمير العالم. وبينما تبقى الأرقام مرعبة، تبقى القصص الإنسانية أكثر وجعًا… فتاة تموت جوعًا في حضن أمها، وطفل يختنق في صمت من الجوع. لا يجب أن يكون البقاء على قيد الحياة حلمًا بعيد المنال لطفل وُلد فقط في المكان الخطأ وفي الزمان الأسوأ.

ربما لا نستطيع إيقاف الحرب، لكننا نستطيع أن نُحدث فرقًا. يمكننا أن ننقل صوت هؤلاء الأطفال، أن نطالب بدعمهم، أن نُذكر العالم أن هناك وجوهًا صغيرة تنتظر بصيص أمل. لا تكتفِ بقراءة هذه الكلمات… شاركها، وانشرها، وكن صوتًا للذين لا صوت لهم.

..........................

كلمات مفتاحية 

  • معاناة الأطفال في اليمن

  • سوء التغذية في اليمن

  • أطفال اليمن في الحرب

  • الوضع الإنساني في اليمن

  • تقرير عن أطفال اليمن

  • الحرب وتأثيرها على الأطفال

  • الجوع في اليمن

  • أطفال اليمن 2025

  • منظمة اليونيسف اليمن

  • الإغاثة الإسلامية اليمن

  • التغذية العلاجية في اليمن

  • تقارير إنسانية عن اليمن

  • أزمة اليمن الإنسانية

  • حقوق الأطفال في اليمن

  • سوء التغذية الحاد الوخيم

  • اليمن بعد عشر سنوات من الحرب

  • رابط المصدر : https://reliefweb.int/report/yemen/child-malnutrition-rising-again-yemen-after-10-years-war?utm_source=rw-subscriptions&utm_medium=email&utm_campaign=country_updates_255